عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
218
نوادر المخطوطات
مقدمة عبد القادر البغدادي : في سنة 1030 وفي مدينة بغداد ، ولد عبد القادر بن عمر البغدادي ، وبغداد يومئذ في محنة قاسية بين الدولة الصفوية وعلى رأسها الشاه عباس ، والدولة العثمانية . وفي سنة 1048 حين حمى وطيس القتال حول بغداد وتدفقت إليها جيوش مراد الرابع العثماني فانتزعتها من الإيرانيين ، حينئذ رحل عبد القادر إلى دمشق فكان شيخه فيها محمد بن يحيى الفرضي ، ولكنه لم يستقر بها عامين حتى شد رحاله إلى القاهرة فدخلها سنة 1050 وكان شيخه فيها شهاب الدين الخفاجي ، كما كان من شيوخه يس الحمصي ، والنور الشبراملسى ، والبرهان إبراهيم المأموني . وبموت الخفاجي سنة 1069 انتقلت معظم كتبه إلى عبد القادر ، وضم إليها بعد ذلك كتبا أخرى جليلة الشأن . وفي سنة 1077 وهي السنة التي تولى مصر فيها إبراهيم باشا كتخدا ، اتصل به عبد القادر فأحله محلا كريما ، وكان سميره ونديمه ، وظل ملازما له إلى انتهاء مدة ولايته سنة 1085 فرجع معه إلى ديار الروم ، واتصل حبله هناك بالوزير أحمد باشا الكوپريلى فألف باسمه ( شرح قصيدة بانت سعاد ) ، ثم بالسلطان محمد بن السلطان إبراهيم ، فتوج باسمه كتابه الكبير ( خزانة الأدب ) ، وظل فترة من الزمن مضطربا بين الشام والروم ، ثم عاد من طريق البحر إلى مصر ولم تطل مدته بها حتى توفى في سنة 1093 « 1 » . التلميذ : كلمة ضعيفة الصلة بالأصول العربية في مادتها ، لذلك صرح بعض اللغويين القدماء ، وفي مقدمتهم ابن دريد في الجمهرة 2 : 37 وابن فارس في مقاييس اللغة 1 : 353 ، والجواليقي في المعرب 91 ، والخفاجي في شفاء الغليل بأنها ليست عربية الأصل .
--> ( 1 ) انظر خلاصة الأثر للمولى المحبي 2 : 451 - 454 ومقدمة الأستاذ محب الدين الخطيب لخزانة الأدب التي اضطلعت بأكبر عبء في تحقيقها من سنة 1347 - 1351 .